السيد الخميني

136

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

إمكان رجوعه ، نظير لزوم المعاطاة بالتلف على القول بجوازها ، وهو غير اللزوم المجعول تبعاً . قلت : - مضافاً إلى بطلان المبنى ؛ فإنّ الأحكام الوضعية قابلة للوضع مستقلًاّ ، وقد قلنا : إنّ وجوب الوفاء بالعقود كناية عن لزومها « 1 » - إنّ وجوب وفاء المشتري بردّ الثمن كافٍ لانتزاع اللزوم إذا كان عدم اللزوم على البائع لمحذور ، لا في نفسه كما في المقام . ثمّ إنّ الظاهر من الأدلّة الواردة في باب انعتاق العمودين ونحوهما بملاحظة الجمع العقلائي بينها ، هو صيرورتهما مملوكين آناً ما ، ووقوع الانعتاق في ملك المشتري ؛ فإنّ منها ما دلّ على أنّه لو ملكهما انعتقا « 2 » ومنها ما دلّ على عدم ملكهما « 3 » والجمع بالمملوكية غير المستقرّة عقلائي ، وهذا الملك غير المستقرّ يترتّب عليه الانعتاق فقط ؛ بحسب حكم الشرع .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 27 - 30 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 23 : 18 ، كتاب العتق ، الباب 7 ، الحديث 1 ، 3 ، 5 ، 7 ، 8 ، و 10 . ( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 23 : 19 ، كتاب العتق ، الباب 7 ، الحديث 2 و 4 .